ابن القاضي ( المكناسي )

مقدمة 15

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

ولقد لازمته كثيرا من سنة 975 إلى وفاته ، رحمه اللّه . وما فارقته إلا زمن رحلتي للمشرق ، وزمن أسرى فقط ، أو مدة أقمتها بمراكش في حياته . . . إلخ . وحديث ابن القاضي عن شيخه هذا في سائر الترجمة ينبئ عن مدى ما كان يكن له من إجلال وتوقير ، وما كان يأخذ به نفسه من ملازمته ومتابعته ، والاعتذار عن يسير مفارقته . وهو أمر ينبئ بدوره عن مدى تعلق ابن القاضي بالعلم . وحرصه على تحصيله وفقهه ؛ فملازمة الأعلام ، ودوى المثالة في العلم حين تتجرد عن غرض الدنيا لا تكون لشئ إلا للإفادة منهم ، والتحمل عنهم ، وهي الطريقة المثلى لنشر العلم ، وخلود الأثر ! . وقد كانت علاقة ابن القاضي بابن المنجور صورة رائعة لهذا الذي نقول . * * * ومنهم : أبو العباس : أحمد بابا بن أحمد بن عمر بن أقيت التنبكتى الصنهاجى الفقيه المؤرخ المحقق . له ما يزيد على الأربعين تأليفا منها : « شرح على مختصر خليل » من الزكاة إلى النكاح ، و « فوائد النكاح ، على مختصر الوشاح » للسيوطي ، و « نيل الابتهاج بتطريز الديباج » « وكفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج » كانت مكتبته تضم ألف مجلد وستمائة مجلد ، وكان يقول : أنا أقل عشيرتي كتبا .